حيدر أحمد الشهابي
77
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
في الوادي بين الجانبين . واندثر تحت ذلك الردم عدة عقارات . وكان في الوادي قرية صغيره . فهلك جميع أهلها تحت الردم . وقيل إنه كان رجلا حامل كوران نحل وسايرا في ذلك السفح . فلما زلزل ومال سار مع تلك الأرض المايله . وقد دخله الاندهاش والارتعاش من سير الأرض به . ولم يشعر الّا وهو في الجانب الثاني الذي تحت قرية مجد المعوش المذكورة . وبقي سالما الّا انه زال عقله مما صادفه من انتقال الأرض به من جهة إلى جهة . وهذه الخسفه كانت في ثامن عشر كانون الأول . وفي هذه السنة انتقل إلى رحمة اللّه تعالى الأمير قاسم ابن الأمير عمر الشهابي في قرية اغزير في 18 نيسان . ودفن في مدفن الاماره بيت عساف . في [ 492 ] القبة التي قبلي القرية المذكورة . وكان أميرا مهابا جليل القدر محمود الفعال . وقد تقدم عنه الشرح في ذهابه إلى إسلامبول وما قضّا من المشقات . وكان لا يخشى المخاطر . ولا يحسب للعواقب . وكانت تهابه جميع أعيان البلاد . وتخشى صولته الحكام . ولم يكن بالغا من العمر أكثر من أربعين سنه . وحين وفاته كان له ولدان صغار . وقيل في تاريخه شعرا ايا قاسما قد فقت حسنا على الورى * وسرت إلى مولاك حيّا مسيركا فمن بالشهابيين مثلك قد ارتقى * إلى درجة العليا وارّخ نظيركا سنة 1181 سنة 1182 قد كان في بلاد الصعيد الشيخ همام . والبطل الهمام . الليث الجسور . والقرم المشهور . شيخ مشايخ العربان . تحت يده جيوش وركبان . وقد ذكرنا ان الأمير على بيك حين انفوه إلى بلاد الصعيد التجأ اليه والقا حملته عليه . فجيش معه عربان الصعيد . وجمع معه الجيش العديد . وادخله إلى مصر بالعز والنصر . كما قدمنا عنه الشرح . هذا المذكور بعد ما تمكّن الأمير على ذلك التمكين فبادر لذلك الشيخ بنقض العهد . ونصب له حيل المكر إلى أن ادخله مصر . وهو مآمن من غاية الدهر . وحين حضر قدامه آمر بقتله من دون ذنب ولا سبب . وتشتت اجناده . وتيتمت أولاده . وقد قام الأمير على بيك في القاهرة آغا مستحفظا الأمير عبد الرحمن فمهّد الوقت والاوان . وهدّب الفجّار . وحفظ الأحرار . وحرس البلد في الليل والنهار .